زهرة الاوبال
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
زهرة الاوبال

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

قافية التاء لعنتره بن شداد

اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1قافية التاء لعنتره بن شداد Empty قافية التاء لعنتره بن شداد الأحد مارس 15, 2009 4:04 pm

Admin


Admin


يفيضُ سناني دماءَ النحورِ
ورمحيِ يشكُّ مع الدرعِ قلبهْ
وأفرح بالسيفِ تحتَ الغبارِ
إذا ما ضربتُ بهِ ألفَ ضربهْ
وتشهدُ لي الخيلُ يومَ الطعانِ
بأني أفرقها ألفَ سربةْ
وإن كان جلدي يرى اسوداً
فلي في المكارمِ عزٌّ ورتبهْ
ولو صلتِ العربُ يومَ الوغى
لأبطالها كنتُ للعربِ كعبهْ
ولو أنَّ للموتِ شخصاً يرى
لروعته ولأكثرتُ رعبه
كم يبعدُ الدهرُ منْ أرجو أقاربهُ
عني ويبعثُ شيطاناً أحاربهُ
فيا لهُ من زمانٍ كلما انصرفتْ
صروفه فتكتْ فينا عواقيه
دهرٌ يرى الغدرَ من إحدى طبائعه
فكيفَ يهنا بهِ حرٌّ يصاحبه
جربته وأنا غرٌّ فهذبني
منْ بعدِ ما شيبتْ رأسي تجاربه
وكيف أخشى من الأيام نائيبةً
والدهرُ أهونُ ما عندي نوائبه
كم ليلة سرتُ في البيداءِ منفرداً
والليلُ للغربِ قد مالتْ كواكبه
سيفي أنيسي ورمحي كلما نهمتْ
أسدُ الدحالِ إليها مالَ جانبه
وكم غديرِ مزجتُ الماءَ فيهِ دماً
عند الصباح وراحَ الوحشُ طالبه
يا طامعاً في هلاكي عدْ بلا طمعٍ
ولا تردْ كأس حتفٍ أنت شاربه
لا يحملُ الحقدَ من تعلو بهِ الرتبُ
ولا ينالُ العلا منْ طبعهُ الغضبُ
ومنْ يكن عبدَ قومٍ لا يخالفهم
إذا جفوهُ ويسترضي إذا عتبوا


لئنْ يعيبوا سوادي فهو لي نسبٌ
يومَ النزالِ إذا ما فاتني النسب
إن كنتَ تعلمُ يا نعمانُ أن يدي
قصيرةٌ عنك فالأيام تنقلب
أليوم تعلم يا نعمانُ أيَّ فتىً
يلقى أخاك الذي قد عرهُ العصبُ
إن الأفاعي وإن لانتْ ملامسها
عند القلبِ في أنيابها العطب
فتىً يخوضُ غمارَ الحربِ مبتسماً
وينثني وسنان الرمح مختضب
إن سلّ صارمه سالت مضاربه
وأشرقَ الجوُّ وانشقتْ له الحجبُ
والخيلُ تشهد لي أني أكفكفها
والطعنُ مثلُ شرار النار يلتهبُ
إذا التقيتُ الأعادي يومَ معركةٍ
تركتُ جمعهم المغرورَ ينتهب
لي النفوسُ وللطير اللحوم وللوحشِ العظامُ وللخيالة السلبُ
لا أبعد اللهُ عن عيني غطارفةً
إنساً غذا نزلوا جنا إذا ركبوا
أسودُ غابٍ ولكن لا نيوبَ لهمْ
إلا الأسنةُ والهنديةُ القضبُ
تعدو بهمُ أعوجياتٌ مضمرةٌ
مثلُ السراحين في أعناقها القببُ


والنقعُ يومَ طرادِ الخيل يشهدُ لي
والضرُ والطعنُ والأقلامُ والكتبُ
لغير العلا مني القلى والتجنبُ
ولولا العلا ما كنتُ في العيش أرغبُ
ملكتُ بسيفي فرصةً ما استفادها
من الدهرْ مفتولُ الذراعين أغلبُ
لئن تكُ كفي ما تطاوعُ باعها
فلي في وراءِ الكفِّ قلبٌ مذربُ
وللحلم أوقاتٌ وللجهلِ مثلها


تجافيتُ عن طبعِ اللئامِ لأنني
أرى البخلَ يشنا والمكارمَ تطلب
وأعلمُ أن الجودَ في الناس ِ شيمةٌ
تقومُ بها الأحرارُ والطبعُ يغلب
فيا بنَ زيادٍ لا ترمْ لي عداوةً
فإن الليالي في الورى تتقلب
ويالزيادٍ إنزعوا الظلمَ منكم
فلا الماءُ مورودٌ ولا العيشُ طيبُ
لقد كنتمُ في آل عبسٍ كواكباً
إذا غابَ منها كوكبٌ لاحَ كوكب
خسفتم جميعاً في بروجِ هبوطكم
جهاراً كما كلُّ الكواكبِ تنكب




سلا القلبُ عما كان يهوى ويطلبُ
وأصبح لا يشكو ولا يتعتبُ
صحا بعد سكرٍ وانتخى بعد ذلةٍ
وقلبُ الذي يهوى العلا يتقلب
إلى كم أداري من تريدُ مذلتي
وأبذل جهدي في رضاها وتغضب
عبيلة أيام الجمالِ قليلةُ
لها دولةٌ معلومةٌ ثمَّ تذهب
فلا تحسبي أني على البعدِ نادمٌ
ولا القلب في نار الغرام معذب
وقد قلتُ إني قد سلوتُ عن الهوى
ومنْ كان مثلي لا يقول ويكذب
هجرتكِ فامضي حيث شئتِ وجربي
منَ الناس غيري فاللبيب يجرب
لقد ذلَّ منْ أمسى على ربع منزلٍ
ينوحُ على رسمِ الديار ويندب
وقد فاز منَ في الحرب أصبحَ جائلاً
يطاعنُ قرناً والغبار مطنبُ
نديمي رعاك الله قمْ غنِّ لي على
كؤوسِ المنايا من دم حينَ أشرب
ولا تسقني كأس المدامِ فإنها
يضلُّ بها عقلُ الشجاعِ ويذهب


ودارتْ على رأسي سهامُ المصائب
ويطربني والخيلُ تعثرُ بالقنا
حداةُ المنايا وارتعاجُ المواكب
وضربٌ وطعنٌ تحت ظلِّ عجاجةٍ

لعمركَ إنَّ المجدَ والفخرَ والعلا
ونيلَ الأماني وارتفاعَ المراتبِ
لمنْ يلتقي أبطالها وسراتها
بقلبٍ صبورٍ عندْ وقعِ المضارب
ويبني بحدِّ السيفِ مجداً مشيداً
على فلكِ العلياءِ فوق الكواكبِ
ومنْ لمْ يروِّ رمحهُ من دمِ العدا
إذا اشتبكتْ سمرُ القنا بالقواضب
ويعطى القنا الخطيَّ في الحربِ حقهُ
ويبري بحدِّ السيف عرضَ المناكب
يعيش كما عاش الذليلُ بغصةٍ



لا تذكري مهري وما أطعمته
فيكون جلدك مثل جلد الأجربَ
إنَّ الغبوق له وأنتِ مسوءةٌ
فتأوهي ما شئت ثمّ تحوبي
كذبَ العتيقُ وماءُ شنٍّ باردٍ
إن كنتِ سائلتي غبوقا فاذهبي
إن الرجال لهمْ إليكِ وسيلةٌ
إنْ يأخذوكِ تكحلي وتخضبي
ويكونُ مركباتِ القعود ورحله
وابنُ النعامةِ يومَ ذلك مركبي
إني أحاذرُ أن تقولَ ظعينتي
هذا غبارٌ ساطعٌ فتلبب
وأنا اورؤٌ إنْ يأخذوني عنوةً
أقرنْ إلى شرِّ الركاب وأجنب
حسناتي عند الزمانِ ذنوبُ
وفعالي مذمةٌ وعيوبُ
ونصيبي من الحبيبِ بعادٌ
ولغيري الدنوُّ منه نصيب
كلّ يومٍ يبري السقام محبٌّ
من حبيبٍ وما لسقمي طبيب
فكأنَّ الزمانَ يهوى حبيباً
وكأن على الزمانِ رقيبُ
إن طيفَ الخيالِ يا عبل يشفى
ويداوى بهِ فؤادي الكئيب
وهلاكي في الحبِّ أهونُ عندي
من حياتي إذا جفاني الحبيب

https://zahra-alashraaf.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى